الحاج حسين الشاكري
303
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
المرأة ، فقال : إمّا طلّقت ، وإما رددتك . فطلقها ومضى الرجل على وجهه ، فما ترى للمرأة ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " تزوّجي ، يرحمك الله " ( 1 ) . وهناك بضع روايات في هذا الباب ذكرناها في الفصل الخامس ضمن رسائل الإمام ومكاتيبه ، ثم خبر تزويجه هو ( عليه السلام ) وخطبته وما جرى من أحداث في ذلك اليوم ، أوردناه في الفصل الثالث ضمن أحداث الزواج . الطلاق : روى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) مع بعض أصحابنا ، وأتاني الجواب بخطه : " فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح الله لك ما تحب صلاحه . فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة ، فانظر - رحمك الله - فإن كان ممن يتولاّنا ، ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممن لا يتولاّنا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه " ( 2 ) . وقد ذكرنا هذا النص في باب المكاتيب والرسائل . وروى الكليني محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : قلت له - جعلت فداك - كيف صارت عدَّة المطلّقة ثلاث حِيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدَّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ؟
--> ( 1 ) الفروع من الكافي : 6 / 81 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 8 / 57 ، والاستبصار : 3 / 291 أيضاً .